
مع انطلاق منافسات الدوري الهندي الممتاز لعام 2025، تتجه كل الأنظار إلى إم إس دوني الذي لا يزال يتمتع بمكانة النجم في لعبة الكريكيت الهندية على الرغم من اعتزاله اللعبة الدولية في عام 2020.
ويظل دوني شخصية رئيسية في أغنى دوري للكريكيت في العالم، فإلى جانبه، يضمّ الفريق لاعبين مخضرمون مثل فيرات كوهلي وروهيت شارما، ورامي البولينج السريع جاسبريت بومراه، ونجومًا صاعدين مثل شوبمان جيل، وياشاسوي جايسوال، وريشاب بانت. وهم من بين اللاعبين الذين قادوا الهند للفوز بلقبين في مجلس الكريكيت الدولي خلال الأشهر التسعة الماضية، كأس العالم T20 في حزيران، وكأس الأبطال الشهر الماضي.
ومع ذلك، لا يزال دوني يحظى باهتمام لا مثيل له، حيث تستمر قيادته ووجوده في الدوري في أسر الجماهير.
ويخوض لاعب الكريكيت، الذي سيبلغ الرابعة والأربعين من عمره في تموز، موسمه الثامن عشر على التوالي في الدوري الهندي الممتاز، منها 16 موسمًا يمثل فيها فريق تشيناي سوبر كينجز (CSK). وهو أكبر لاعب سنًا في البطولة هذا العام، وإن لم يكن أكبر لاعب سنًا في تاريخ الدوري الهندي الممتاز.
وكان لاعب البولينج الأسترالي براد هوغ يبلغ من العمر 45 عامًا و92 يومًا عندما شارك آخر مرة في الدوري الهندي الممتاز عام 2016، ممثلًا لفريق كولكاتا نايت رايدرز (KKR).
أما لاعب البولينج برافين تامبي، وهو أكبر لاعب يشارك لأول مرة في الدوري بعمر 41 عامًا و212 يومًا مع فريق راجاستان رويالز، فقد لعب آخر مباراة له عام 2019 بعمر 44 عامًا و219 يومًا، متوجًا مسيرةً حافلة بالإنجازات.
ويبقى أن نرى ما إذا كان دوني سيتفوق على تامبي وهوغ، وقبل ثلاثة مواسم، عندما تخلى عن قيادة نادي CSK، بدا اعتزاله وشيكًا.
وفي العام الماضي، أوحت مشاركاته القليلة بالأمر نفسه. ومع ذلك، استخدم نادي CSK بند الاحتفاظ في المزاد الضخم للدوري الهندي الممتاز (IPL) للاحتفاظ دوني لموسم 2025 كلاعب غير دولي، نظرًا لغيابه عن مباريات الكريكيت الدولية لمدة خمس سنوات.
ولا يزال دوني يحظى بشعبية كبيرة بين الجماهير بعد اعتزاله لعبة الكريكيت الدولية، وفي 18 موسمًا من الدوري الهندي الممتاز، سجل دوني 5243 نقطة، مما جعله يحتل المركز السادس في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للنقاط على الإطلاق، ويتصدره حاليًا كوهلي.
ويبلغ متوسط ضرباته في مسيرته 39.12 نقطة، وهو أعلى من روهيت شارما وكوهلي، ويتأخر فقط عن ديفيد وارنر (40.52) وأيه بي دي فيليرز (39.70) بين اللاعبين الذين سجلوا أكثر من 5000 نقطة في الدوري.
ومن بين اللاعبين الذين سجلوا أكثر من 5000 نقطة، يأتي دوني في المركز الثاني بـ137.53 نقطة بعد دي فيليرز (151.68) ووارنر (139.77).
وفي السداسيات، يتخلف دوني (252) فقط عن جايل (357)، وشارما (280)، وكوهلي (272).
تُبرز هذه الإحصائيات في الضرب جانبًا واحدًا فقط من براعة دوني. بصفته حارسًا للويكيت، حقق 180 طردًا (141 استقبالًا، 39 ضربة قاضية)، وهو رقم قياسي لا يُضاهى. وقد أكسبته ردود أفعاله السريعة ومهاراته البارعة في استخدام القفازات لقب "النشال" من مدرب المنتخب الهندي السابق رافي شاستري.
وأصبحت "ضربة المروحية"، وهي ضربة سريعة يتم لعبها فوق منتصف الويكيت مع ثني معصم اليد السفلية، الضربة المميزة لتألقه في الضرب.
والجانب الآخر الملحوظ في أسلوبه في الضرب هو قدرته على التحكم بالمباراة، حيث واصل اللعب حتى النهاية تقريبًا، مع تحكم ملحوظ في أعصابه، وتخلل ذلك ضربات قوية. كما كان يركض بسرعة فائقة بين الويكيتات، مما جعله أفضل لاعب هندي يفوز بالمباريات في أوج عطائه.
ويحمل دوني الرقم القياسي لأكبر عدد من مباريات الدوري الهندي الممتاز كقائد (210) وأكبر عدد من الانتصارات (123)، حيث قاد CSK إلى خمسة ألقاب في الدوري الهندي الممتاز ولقبين في دوري أبطال أوروبا.
كما قاد الهند إلى ثلاثة ألقاب ICC: كأس العالم T20 (2007)، وكأس العالم ODI (2011)، وكأس الأبطال (2013).
بالإضافة إلى ذلك، كان تأثيره في لعبة الكريكيت الاختبارية هائلاً، حيث لعب 90 مباراة اختبارية وقاد الهند إلى المركز الأول في تصنيف ICC قبل اعتزاله المفاجئ في منتصف السلسلة في عام 2014-2015.
لطالما أشاد به القائدان الهنديان السابقان سونيل جافاسكار وشاستري باعتباره أفضل لاعب كريكيت في تاريخ الهند. ورغم أن هذا الأمر محل جدل، إلا أن انتماء دوني إلى نفس فئة جافاسكار وساتشين تيندولكار وكابيل ديف أصبح الآن موضع اعتراف واسع النطاق.
وأثر تقدم السن سلبًا على أداء دوني البدني، مع أنه لا يزال يتمتع بقوة ذهنية وروح تنافسية عالية. في الموسم الماضي، تخلى عن دوره كصانع ألعاب، الذي كان يشغله منذ انطلاق الدوري، وعدّل أسلوبه لتقديم عروض قيّمة قد تؤثر على النتيجة.
ومع قاعدة اللاعب المؤثر، والتي تسمح للفرق باختيار ضارب أو لاعب بولينج متخصص إضافي بناءً على موقف اللعبة، والتي أصبحت الآن جزءًا لا يتجزأ من الدوري الهندي الممتاز، قد يستقر دوني في هذا الدور، مع الاستمرار في كونه صندوقًا صوتيًا للقائد ومرشدًا للفريق بطريقة غير رسمية.
وبالنسبة لـ CSK، يُعدّ الاحتفاظ بدهوني في الفريق قرارًا بديهيًا. فجاذبيته تتجاوز جمهور CSK، إذ تُقدّم مزايا تجارية وترويجية هائلة لكلٍّ من الفريق والدوري الهندي الممتاز. وكما يقول CSK، فإنّ الدوري الهندي الممتاز بدون دوني "أمرٌ لا يُصدّق".
قد يحد هذا من فرص اللاعبين الشباب، سواءً الهنود أو الأجانب، لكن رافي شاستري يرفض هذه الحجة. يقول: "يعمل الدوري وفق ديناميكيات السوق الحرة. أصحاب الامتيازات ليسوا عاطفيين، فهم يعرفون ما هو الأفضل لهم، داخل الملعب وخارجه".
وفي هذه الأثناء، حذّر روبن أوثابا، لاعب افتتاح الهند السابق، والذي لعب تحت قيادة دوني في كل من الهند وسي كيه إس كي، منافسيه: "استبعدوا دوني على مسؤوليتكم الخاصة. لا يزال بإمكاننا رؤية بعض السحر القديم".

٤ يونيو ٢٠٢٥

٢٤ نوفمبر ٢٠٢٥

١٠ نوفمبر ٢٠٢٥

١٨ سبتمبر ٢٠٢٤