
نفى أندريا ستيلا، رئيس فريق مكلارين، أن يكون أوسكار بياستري قد تأثر بالضغط الناتج عن المنافسة على لقب بطولة الفورمولا 1، مؤكدًا أن عطلة نهاية الأسبوع السيئة التي قضاها السائق الأسترالي في باكو ليست أمرًا استثنائيًا، حتى بين عظماء الرياضة مثل مايكل شوماخر.
ويتفوق بياستري في صدارة ترتيب البطولة على زميله في الفريق لاندو نوريس بفارق 25 نقطة مع تبقي سبع جولات على نهاية الموسم، لكن الفارق كان قد وصل إلى 31 نقطة قبل سباق جائزة أذربيجان الكبرى، الذي شهد واحدة من أسوأ عطلات نهاية الأسبوع للسائق الشاب.
في باكو، انسحب بياستري (24 عامًا) من السباق في اللفة الأولى بعد اصطدامه بحاجز المنعطف الرابع، عقب انطلاقة سيئة تراجع فيها إلى المركز الأخير، في محاولة لتصحيح تجاوزه غير القانوني عند إشارة البداية.
وكان ذلك تتويجًا لعطلة نهاية أسبوع مليئة بالأخطاء، حيث تأهل في المركز التاسع بعد أن اصطدم بالجدار في المنعطف الثالث يوم السبت، وارتكب خطأً آخر في حصة التجارب يوم الجمعة عند المنعطف 15.
لكن ستيلا رفض إلقاء اللوم على الضغط، قائلاً: "لقد عملت مع أبطال عالم مثل شوماخر ورايكونن وألونسو، وحتى في مواسمهم الأكثر هيمنة، كانت هناك عطلات نهاية أسبوع مماثلة".
وأضاف "ما يمكنك تعلّمه هو أن الأخطاء تحدث، وخاصة حين تخطئ في تقدير مستوى التماسك، عندها تكون العقوبة قاسية".
وأشار ستيلا إلى أن هذا النوع من الأداء الضعيف نادر جدًا في موسم بياستري، الذي اعتبره "الأكثر اتساقًا" بين السائقين حتى الآن، وتابع "نهاية أسبوع واحدة سيئة لا تدعو للقلق. كل الأبطال تقريبًا مرّوا بها. هذه ليست سمة متكررة، بل حالة معزولة".
وكانت هذه ثاني كبوة كبيرة لبياستري هذا الموسم بعد سباق ملبورن الافتتاحي، حيث انزلق في المنعطف 14 وفقد مراكز عدة ليتراجع من الثاني إلى التاسع.
رغم ذلك، يتمتع الأسترالي بقدرة لافتة على البقاء هادئًا تحت الضغط، وهو ما منحه الأفضلية على نوريس، إذ حقق حتى الآن سبعة انتصارات وخمسة انطلاقات من المركز الأول، مقابل خمسة انتصارات وأربعة مراكز أولى لزميله البريطاني.
وعن تقييمه لبياستري، قال ستيلا: "ما رأيناه في باكو لا يُمثل مستواه الحقيقي. أوسكار يتعلم بسرعة ويتحسن باستمرار، وهذه السمة هي التي جعلته يتألق في كل الفئات السابقة".
وأضاف "أعتقد أن بداية السباق كانت نتيجة حماس زائد، والانزلاق في التصفيات كان تقديرًا خاطئًا للتماسك. لكن لا داعي للقلق. أوسكار من نوعية السائقين الذين يرتدّون أقوى بعد الإخفاق".
لكن هذا الرأي لا يلقى إجماعًا، إذ عبّر خوان بابلو مونتويا، الفائز بسبع جوائز كبرى، عن شكوكه حول تأثر بياستري ذهنيًا مع اقتراب نهاية الموسم.
وقال مونتويا لقناة "فورمولا 1": "بدأنا نرى جانبًا جديدًا من أوسكار – وربما لم يكن أوسكار نفسه قد رآه من قبل".
وأضاف "قال في مونزا إنه لن يغير نهجه رغم تصدره، لكن عاجلًا أم آجلًا، سيبدأ في الشك بنفسه. سيقول لنفسه: هل أنا أدفع بما فيه الكفاية؟ ثم يحاول إثبات ذلك... وينتهي الأمر برمي السيارة في الحائط".
ويبقى أن نرى ما إذا كانت كبوة باكو مجرّد استثناء نادر، أم بداية تغير في منحنى أداء بياستري في المراحل الحاسمة من صراع اللقب.

٤ مايو ٢٠٢٥

٢٤ أكتوبر ٢٠٢٤

١٩ سبتمبر ٢٠٢٤

٢ ديسمبر ٢٠٢٤