لا تزال القارة السمراء تعانى من أمور غريبة و نحن فى القرن الواحد و العشرين ، فما معنى أن ترفض سلطات دولة دخول فريق لكرة القدم أراضيها بحجة إقامة احتفالات وطنية ، بل و ترفض تماماً الاستجابة لأى نداءات توجه لها من قبل اتحاد قارى هو المسؤل الوحيد عن تنظيم بطولاته كى يفتح مطاره لاستقبال بعثة رياضية ؟ .
ها بالضبط ما جرى مع بعثة النادى الاسماعيلى اتى توجهت لكيجالى لاداء مباراة الذهاب لدور الستة عشر فى بطولة كأس الاتحاد الأفريقى لكرة القدم ، ففى مطار القاهرة بدأت المتاعب مع رفض شركة الطيران الكينية سفر البعثة على خطوطها استجابة لطلب الحكومة الرواندية و وزارة الرياضة فيها ، و بدلاً من أن تخاطب الاتحاد الأفريقى لتطلب تأجيل اللقاء ، خاطبت السفير المصرى لمنع فريق الاسماعيلى من السفر ، و هو ما جعل مسؤلى الاسماعيلى يصرون على السفر بعد مراسلات مع الاتحاد الأفريقى الذى أكد على اقامة المباراة فى موعدها مساء غد الاحد العاشر من أبريل خوفاً من أن يعتبر الاسماعيلى منسحباً لعدم سفره ، لأن المخاطبات من الجانب الرواندى لم تأخذ الصفة الرسمية .
و بالفعل غادرت البعثة إلى مطار نيروبى لتجد رفضاً حاسماً من السلطات الكينية لمغادرة الفريق إلى رواندا ليقوم إدارى الفريق باثبات تواجد الفريق بمطار نيروبى و منعه من السفر كما طلبت الحكومة الرواندية من جارتها الكينية .
الغريب فى الأمر أن الجانب الرواندى أرسل للنادى الأسماعيلى يطلب أداء اللقاء الخميس القادم الرابع عشر من أبريل دون أن يراسل الإتحاد الأفريقى صاحب القرار الوحيد فى إقامة اللقاء من عدمه ، بل و كيف يطلب ذلك و يرفض فى الوقت نفسه دخول البعثة لرواندا ؟ ، لتوضع علامة إستفهام كبيرة حول قرار الاتحاد الأفريقى المفترض صدوره .
فالقرار المنطقى الوحيد الآن هو عودة فريق الاسماعيلى من كينيا للقاهرة و اعتبار نادى الجيش الرواندى منسحباً طبقاً للمراسلات بين النادى الاسماعيلى و الاتحاد الأفريقى التى أفادت أن اللقاء سيقام الاحد العاشر من أبريل ، الا أن رفض السلطات الرواندية دخول فريق الاسماعيلى أراضيها يعطى الحق للإسماعيلى فى اعتبار نفسه فائزاً بمجموع اللقائين .
و لكن فى القارة السمراء كل شىء يمكن حدوثه ، و قرار الاتحاد الأفريقى فى هذا الأمر لا يمكن لأى أحد أن يتوقعه .