عصر غد الخميس تترقب جماهير الكرة اليمنية واحدا من أهم اللقاءات التي تندرج تحت إطار القطبية وعناوين الديربي المثيرة والمخالفة لكل التوقعات والتكهنات والتي تندرج تحت بند الصراع التاريخي الأشبه بصراع أقطاب الكرة في مصر بين الأهلي والزمالك أو كما حدث مؤخراً في الدوري الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة نتيجة لتأثير مثل هذه المباريات والفرق على جماهير الكرة وحتى الفرق الأخرى التي كانت تصنف وتدخل في إطار التنافس المحموم بينهما .
اللقاء الذي سيحتضنه ملعب المريسي الدولي بالعاصمة صنعاء سيجمع قطبي العاصمة والكرة اليمنية الجاران اللدودان الأهلي والوحدة العاصميان في قمة جماهيرية عريضة ينتظرها عشاقها كل موسم وذلك في افتتاح الجولة الثانية عشرة من البطولة التي ما زال التلال يتصدرها بفارق أربع نقاط .
وتأتي المواجهة المرتقبة هذا الموسم مختلفة بعض الشيء نتيجة التباين الواضح بين مستوى الفريقين ، وتبدو حظوظ الأهلي الأوفر للفوز في المباراة لعدة اعتبارات أبرزها انه يعيش حالة جيدة من الاستقرار النفسي والإداري والفني ، الأمر الذي ساهم بفعالية في منافسة الفريق على صدارة البطولة حيث يحتل المركز الثاني برصيد 22 نقطة بفارق أربعة نقاط عن المتصدر التلال كما انه يطمح بقوة لاستعادة اللقب المفقود منه منذ ثلاثة مواسم ، في حين يعيش خصمه الوحدة في وضعية سيئة هذا الموسم ، ويزداد وضعه صعوبة بعد مرور كل جولة وتكرار مسلسل إخفاقه وتعثره المتتالي في المراحل الماضية من البطولة التي حصد فيها عشر نقاط محتلاً المركز الثاني عشر وبات يصارع للنجاة من الهبوط لدوري المظاليم لأول مرة في تأريخه منذ انطلاق المسابقة الرسمية الأولى في اليمن عام 1991م .
المواجهة المرتقبة بين قطبي العاصمة برغم من اختلافها عن المواسم الماضية ، إلا أن التكهن بالفائز فيها صعب ، كون لقاءات الفريقين دائماً لا تعترف بفوارق المستوى ولها حسابات خاصة لكل منهما .
أفضليات الماضي
@ وكان وحدة صنعاء قد قدم مستوى متواضعاً في الموسم الماضي الذي حل فيه أهلي صنعاء وصيفاً بعد أن حرمه الوحدة من معانقة اللقب عندما فاز عليه بنتيجة ( 3 / 2 ) ذهاباً وإياباً .
ومن 12 نسخة لبطولة الدوري اليمني التي بدأت مسيرتها في موسم 19 / 1992م بعد عام من إعادة توحيد اليمن في عام 1990م أستحوذ الفريقان على تسع منها كان نصيب الأهلي خمس بطولات والوحدة أربع .. كما أن الوحدة كان أول ناد يمني يفوز بالدرع ثلاث مرات متتالية ويحتفظ بدرع الدوري للأبد فيما فعلها بعده الأهلي .. وذهبت أول بطولة ( تصنيفية ) إلى أحضان فريق التلال المتصدر الحالي للدوري .. فيما كانت آخر نسخة قد استقرت في أحضان شعب إب مع النسخة التي تليها بعد أن صنع إنجازاً تاريخياً له بالفوز بلقب الدوري اليمني في الموسمين الماضيين على التوالي .
استعدادات لا تقبل النقاش
@ وتقول مصادر مقربة من وحدة صنعاء الطرف الضعف في هذه المواجهة أن الإدارة والجهاز الفني قد جندا كل الطاقات والإمكانيات من أجل انتشال لاعبي الفريق المتعثر من الأزمة النفسية العنيفة التي يعيشونها منذ بداية الموسم مع توالي الهزائم المتكررة حتى من اضعف الفرق .. وأكدت المصادر أن الإدارة الوحداوية ترى في نتيجة المباراة التي ستشهد حضور جماهير كبير أهمية كبيرة في الدفع بالفريق للأمام والابتعاد بجدية عن مواقع الخطر التي تحيق به لأول مرة في تاريخ البطولة كون الفوز على غريمه الأهلي يعد بالنسبة للطرف الآخر بطولة بحد ذاته وهو نفس الشيء بالنسبة للأهلاوية الذين لا ينظرون إلى واقع الفريق الأزرق المتعثر بقدر ما ينظرون إلى تاريخ طويل يعود إلى الخمسينيات من القرن الماضي من الصراع القوي والندية والإثارة والاستحواذ الشامل فيما كان يسمى سابقاً بالجمهورية العربية اليمنية ( شمال اليمن قبل إعادة الوحدة ) .
الجانب الأهلاوي أعد العدة جيداً لهذا اللقاء مدعماً بمختلف أنواع الأسلحة المعنوية والمادية مع تعزيز صفوفه مؤخراً بلاعب إثيوبي دولي بمهارات عالية كانت تجربته الأولى في الجولة الماضية أمام 22 مايو .. أما وحدة صنعاء الذي افتقد لعطاء أهم لاعبين له وهم الدولي ناصر غازي المحترف بنادي النجمة البحريني حالياً والمدافع الدولي المتألق إبراهيم عوض الذي ما زال خارج نطاق الجاهزية بعد إجراء عملية جراحية نتيجة الإصابات المتلاحقة إضافة إلى هدافه المرعب القصير فؤاد عنقاد المصاب فإنه ما زال محروماً أيضاً من عطاء لاعبين نيجيريين لم يتم استكمال تسجيلهما رسمياً في كشوفات اتحاد الكرة نتيجة تأخير كارتيهما الدوليان وهما اللذين كانا سيحترفان في أحد الأندية البحرينية لولا استقدامهما متأخرين للبحرين بعد انتهاء فترة التسجيل الرسمية بعد الدور الأول مما جعل إدارة وحدة صنعاء تفكر بالاستعانة بهما .. وربما يكون الوحدة قد أنهى كافة الإجراءات المتعلقة بهما قبل المباراة وهذا ما يسعى إليه نظراً لطول فترة بقاءهما مع النادي دون أن يستفيد منهما رسمياً .
بقية مباريات الجولة
@ وفي نفس الإطار تقام يوم غد أيضا ثلاث مباريات أخرى بجانب لقاء القمة .. حيث سيسعى صقر تعز( 21نقطة ) في المركز الرابع بقوة إلى مواصلة عروضه ونتائجه اللافتة وتحقيق فوز جديد يعزز من رصيده النقاطي عندما يلتقي ضيفة شباب البيضاء ( 12نقطة) في الترتيب الحادي عشر .. وفي مدينة إب يخوض الاتحاد ( 9نقاط ) قبل أخير القائمة اختباراً صعباً نسبياً في ملعبه ووسط جمهوره أمام ضيفة القادم من العاصمة اليرموك المركز التاسع برصيد ( 13نقطة ) ،المستعيد لعافيته مؤخراً.
وفي المدينة الساحلية الحديدة سيحاول شباب الجيل ( 12نقطة ) في المرتبة العاشرة مداواة جراحه وتعزيز رصيده النقاطي على حساب ضيفة شعب صنعاء القابع في ذيل القائمة بنقاطه الأربع .
وتختتم منافسات هذه الجولة بعد غد الجمعة بإجراء ثلاث لقاءات كروية أهما اللقاء الذي يدخله المتصدر التلال ( 26نقطة ) بقوه لكسب نقاطه ومواصلة تصدره لقائمة الترتيب بغية تحقيق الهدف المنشود وهو إحراز اللقب الغالي الغائب عن أحضان النادي التلالي العريق منذ 15عاماً , عندما يلعب التلال مع مضيفة جريح الجولة الماضية فريق 22مايو ( 15نقطة ) في الترتيب السادس في مدينة عدن ويحل هلال الحديدة ( 21نقطة ) صاحب المركز الثالث ضيفاً ثقيلاً على الشعلة ( 13 ) في المرتبة السابعة.
فيما يخوض حامل اللقب شعب إب ( 17 نقطة ) في المركز الخامس مواجهة صعبة نسبياً خارج ملعبه وبعيداً عن جمهوره العريق عندما يلتقي مضيفة شعب حضرموت( 13نقطة ) في المركز الثامن الذي يأبى إلا أن يخرج بنقاط أي مباراة يلعبها في ملعبه وبين جماهيره .
١٧ أبريل ٢٠٠٥
١٣ أبريل ٢٠٠٥
١٢ أبريل ٢٠٠٥
٢٧ أبريل ٢٠٠٥