
ذكرت تقارير صحفية أن الملاكمة الجزائرية إيمان خليف اتهمت إيلون ماسك وجيه كيه رولينج بالتنمر الإلكتروني، كما ادعى محاميها أن تغريدات دونالد ترامب سيُحقق فيها أيضاً.
وفازت خليف (25 عاماً)، بذهبية وزن الوسط بأولمبياد باريس 2024 يوم الجمعة الماضي بعد هزيمتها الملاكمة الصينية يانغ ليو (32 عاماً).
وتتضمن الشكوى تفاصيل "أعمال التحرش الإلكتروني المشددة" ضد الملاكمة الجزائرية، وقا محامي خليف، نبيل بودي، لمجلة "فاريتي"، إن: "إيلون ماسك مالك شركة "تسلا" ومنصة "إكس" والكاتبة جيه كيه رولينغ لسلسلة "هاري بوتر" ورد اسمهما في الشكوى الجنائية التي أرسلت إلى مركز مكافحة الكراهية".
وأضاف "غرد الرئيس الأميركي السابق ترامب، لذا سواء ذُكر اسمه في الدعوى أم لا، فسيظهر اسمه في الإجراء القضائي".
وتابع "ما نطلبه هو أن تقوم النيابة العامة بالتحقيق ليس فقط مع هؤلاء الأشخاص، بل مع كل من تشعر بضرورة ذلك".
وكشفت إذاعة "آر إم سي" الفرنسية، أن إيمان خليف وكلت المحامي بودي لتقديم شكوى أمام مركز مكافحة الكراهية الإلكتروني التابع لمكتب المدعي العام في العاصمة باريس، بعد أن كانت محل جدل حول جنسها من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصحف الأوروبية، إضافة إلى شخصيات مشهورة على المستويين الرياضي والسياسي.
هجوم عنيف ضد إيمان خليف
وهاجمت مؤلفة سلسلة هاري بوتر، رولينج، خليف بعد فوزها على الملاكمة الإيطالية أنجيلا كاريني التي انسحبت من مباراة دور الستة عشر بعد 46 ثانية فقط من البداية - حيث رفضت مصافحة خليف، مدعية أنها لم تتعرض لضربة قوية كهذه من قبل.
واتهمت رولينج، خليف بأنها رجل "يستمتع بمحنة امرأة لكمها للتو في رأسها".
بدوره نشر ماسك، مالك شركة "تيسلا" وتويتر، منشور عن خليف يدعي فيه أن "الرجال لا ينتمون إلى الرياضة النسائية".
كما نشر ترامب صورة للمباراة بين خليف وكاريني مع تعليق: "سأمنع الرجال من ممارسة الرياضة النسائية!"
وفي العام الماضي، طُردت خليف من بطولة العالم التي أقيمت في الهند بعد فشلها في اجتياز اختبار الأهلية الجنسية.
وقال مسؤولون في الاتحاد الدولي للملاكمة إن الاختبارات أظهرت أن خليف لديها "كروموسومات XY" - وهو ما يشير إلى أن الشخص ذكر بيولوجياً.
دفاع عن الملاكمة إيمان خليف
في المقابل دافع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ عن حق إيمان خليف بالمشاركة بمنافسات السيدات في أولمبياد باريس، مندداً بخطاب الكراهية ضد الملاكمة الجزائرية.
وقال باخ: "لو قدم لنا شخص نظاماً علمياً راسخاً حول كيفية تحديد الرجال والنساء، فنحن أول من سيعمل به. نحن لا نحب مثل هذا النوع من الارتباك".
وأضاف الألماني "من غير الممكن أن يقول شخص (هذه ليست امرأة) فقط من النظر لشخص".
بدورها قالت خليف في لقاء تلفزيوني إنه "بعد الضجة الكبيرة التي افتعلها سياسيون وشخصيات بارزة في العالم مثل ترامب وماسك، هذا أثر في نفسيتي وضرني".
وتابعت "كنت خائفة من هذه الحملة العالمية ضدي، ولكنني بفضل الله وأطباء نفسيين استطعت تجاوز هذه المرحلة التي كان مذاقها مرّاً وسيناريو رهيباً، ولكن الجزائريين والعالم العربي يعرفون إيمان خليف بأنوثتها وشجاعتها وإرادتها".
وأضافت إيمان خليف "كل ما يقال عني على منصات التواصل الاجتماعي غير أخلاقي، أريد أن أغيّر عقول الناس حول العالم، وأن الميدالية الذهبية أفضل رد على الحملة الشرسة ضدي".