
قبل اثني عشر شهراً، كان فريق موتو جي بي التابع لـ KTM يواجه تحديات كبيرة. فقد أجبر الوضع المالي للشركة على إيقاف تطوير النموذج الأولي للفئة الأولى مؤقتاً.
وفي حين واصلت الشركات المنافسة مثل دوكاتي وأبريليا وهوندا وياماها تقدمها، كان لا بد من صقل موارد KTM المتاحة والتركيز على تحسين الأداء بما هو متاح.
لم يكن من السهل على بيدرو أكوستا، السائق الشاب الموهوب، التعامل مع هذا الوضع الصعب. فقد تم اختياره لقيادة المشروع، لكنه مر بمرحلة معقدة حيث فقد أحياناً تركيزه.
هنا، برز دور زميله في الفريق مافريك فينياليس، الذي كان له تأثير كبير في بداية الموسم، إذ ساعد أكوستا في استعادة تركيزه وتوجيهه في المسار الصحيح.
أشاد مدير فريق KTM، بيت بيرير، بمساهمات فينياليس في تلك الفترة الحرجة، قائلاً: "مافريك أنقذنا. في تلك اللحظات، كان الجميع يعتقد أن الدراجة ليست جيدة، لكن مافريك كان دائماً يقول إن الدراجة كافية للوصول إلى منصة التتويج".
من جانبه، كان فينياليس يتعامل مع تحدياته الخاصة بعد انتقاله من أبريليا، حيث كان مقتنعاً أن دراجته السابقة كانت أفضل.
إلا أن مع مرور الوقت، بدأ في تحسين أدائه بشكل ملحوظ. في سباق موجيلو 2025، حلّ فينياليس رابعاً بفارق ضئيل عن بطل العالم بيكو باغنايا، مما أظهر أن KTM لديها القدرة على المنافسة مع أفضل الفرق.
وكانت تلك اللحظة بمثابة نقطة تحول حاسمة في موسم أكوستا. وقال بيرير: "بعد تلك النتائج، تحدثت مع بيدرو وأكدت له أنه إذا كان يريد أن يكون الأفضل، عليه أن يتفوق أولاً على زميله في الفريق مافريك.
إذا استطاع أن ينافسه باستمرار في المراكز المتقدمة، فسيكون قادراً على مواجهة باقي المنافسين".
رغم أن الرسالة كانت صعبة على أكوستا في البداية، إلا أنه استوعبها سريعاً وأظهر تحسناً كبيراً بعد العطلة الصيفية.
مع مرور الوقت، أصبح أكوستا من أبرز المتسابقين الذين ينافسون على منصة التتويج في معظم السباقات. وكان الفضل الكبير يعود إلى مافريك فينياليس، الذي وضع الأساس لهذا التحول الكبير.
في النهاية، كان تأثير فينياليس، رغم إصابته لاحقاً، حاسماً في نجاح KTM في نهاية الموسم، وهو ما أكد أهمية الدعم المتبادل داخل الفريق في تحقيق النجاحات.