
تعتبر عودة مارك ماركيز إلى قمة موتو جي بي بعد 2,184 يومًا منذ فوزه بلقبه السادس، حدثًا مذهلًا في عالم الرياضة.
فقد فاز ماركيز بستة ألقاب في أول سبع مواسم له في موتو جي بي، ليحقق حلمه منذ الطفولة ويؤمن مستقبله المالي. لكن رحلة العودة إلى الألقاب لم تكن سهلة.
تجاوز ماركيز العديد من التحديات الذهنية والجسدية ليقنع نفسه بأنه لا يزال قادرًا على الفوز في الثلاثينيات من عمره.
بدأت هذه الرحلة بقراره الصعب بفسخ عقده مع فريق هوندا، الذي كان يربطه بعلاقة قوية طوال سنوات، ليترك وراءه الفريق الذي أضاف له ستة ألقاب، 64 فوزًا، و121 منصة تتويج.
رغم المخاوف، أعاد بناء نفسه مع فريق غريسيني الصغير، حيث بدأ على دراجة قديمة قبل أن يصبح متسابقًا رسميًا لفريق دوكاتي.
خلال عامين فقط، أضاف ماركيز إلى تاريخه لقبًا جديدًا ليصل إلى تسعة ألقاب في مجمل مسيرته، بما في ذلك 14 فوزًا و25 منصة تتويج إضافية.
مع اقتراب عام 2026، وهو آخر عام من فئة 1000 سي سي الحالية، يمكن أن يصبح ماركيز صاحب أكبر عدد من الألقاب في فئة موتو جي بي الممتازة، حيث يقترب من الرقم القياسي لجاكومو أغوستيني (8 ألقاب).
من خلال قصته الملهمة، نجح ماركيز في جذب جمهور عالمي متزايد. وفقًا لبيانات دورنا، شهدت قاعدة جماهيره نموًا بنسبة 12% مقارنة بعام 2024، ليصل عدد المتابعين إلى 632 مليونًا.
كما حققت سباقات موتو جي بي رقمًا قياسيًا في الحضور الجماهيري، حيث تم تسجيل 3.6 مليون حضور خلال عطلات نهاية الأسبوع للسباقات، مع 311,797 متفرجًا في جائزة فرنسا الكبرى.
كانت عودة ماركيز في موتو جي بي أكثر من مجرد انتصار رياضي، بل تجسد إرادة وعزيمة بطل حقيقي قادر على تجاوز الصعاب واستعادة مجده.