
أنهى فرناندو ألونسو سباق جائزة إميليا رومانيا الكبرى بحالة من الإحباط الشديد، بعد أن تبخرت آماله في تسجيل النقاط رغم الأداء القوي والتطور الملحوظ في سيارة أستون مارتن.
كان ألونسو قد انطلق من المركز الخامس، بفضل تصفيات ممتازة وتحديثات تقنية جديدة من فريقه بدت واعدة.
اعتمد الإسباني على استراتيجية معقدة، لكنه كان واثقًا من قدرته على إنهاء السباق في المركز السادس، غير أن دخول سيارة الأمان الافتراضية أفسد خطته تمامًا، إذ استفاد منها منافسوه بينما تضرر هو.
وعبّر ألونسو عن استيائه عبر راديو الفريق قائلاً: "أنا السائق الأقل حظًا في العالم".
لكن المعاناة لم تنتهِ عند هذا الحد. ظهور سيارة الأمان الحقيقي بعد حادث لسيارة مرسيدس بقيادة كيمي أنطونيلي منح ألونسو فرصة جديدة، إذ دخل مرآب الصيانة لتغيير الإطارات مجانًا.
ومع تبقي عشر لفات فقط، بدأ هجومًا شرسًا على كل من لوسون، غاسلي، هولكنبرغ وتسونودا، سعيًا لتسجيل نقطة.
هجوم مذهل وروح لا تلين
ما فعله ألونسو في اللفات الأخيرة كان بمثابة مهرجان للتجاوزات، حيث أظهر مهارة استثنائية وشجاعة في مضمار ضيق لا يسمح بالكثير من المغامرة.
تخطى غاسلي بشراسة، واضطر في إحدى اللحظات لوضع إحدى عجلاته على العشب لتأمين التجاوز، مجسدًا روح السائق المحارب.
ورغم كل الجهود، توقف تقدمه على بُعد 0.8 ثانية فقط من تسونودا ونقطة الترتيب العاشرة. لو لم تُهدر بعض اللفات أثناء سحب سيارة أنطونيلي، لربما تمكن ألونسو من تحقيق مبتغاه.
النتيجة لم تكن على قدر الطموح، لكن الحكاية تعكس شخصية فرناندو ألونسو كما يعرفها عشاق الفورمولا 1؛ مقاتل شرس لا يرضى بأقل من أقصى طاقته، حتى لو كان ذلك من أجل نقطة واحدة فقط.
ورغم خيبة الأمل، يظل الشغف كما هو. السباق هو حياته، والهجوم أسلوبه. وكما قال بنفسه: "أنا لا أعرف طريقة أخرى، السباق يسري في حمضي النووي".

٢٨ نوفمبر ٢٠٢٤

٧ يوليو ٢٠٢٥

١٠ أكتوبر ٢٠٢٥

١٢ يناير ٢٠٢٥