
إسبانيا وجنوب أفريقيا دولتان كلما تلاقت جهودهما في الحلبة، كانت النتيجة واحدة: النجاح.
وفي كيب تاون، يحمل الإسباني كوستيلو فان ستينيس (16 فوزًا، 3 هزائم، 4 بالضربة القاضية) حلمًا كبيرًا، يتمثل في إيقاف سلسلة انتصارات البطل الأمريكي جوني إبلين (16 فوزًا، دون هزيمة)، وانتزاع لقب الوزن المتوسط ضمن منظمة PFL.
إذا نجح فان ستينيس في تحقيق ذلك، فسيصبح ثاني مقاتل من أصل إسباني يتوج ببطولة عالمية في واحدة من أكبر منظمات فنون القتال المختلطة، بعد إنجاز إيليا توبوريا التاريخي في فبراير 2024.
يُعد فان ستينيس أحد أبرز المواهب في منظمة Bellator سابقًا، ويتمتع بخبرة طويلة في الحلبة ومهارات بدنية لافتة.
وقد ترك بصمته فور انضمامه إلى PFL حين فاز في أول نزال له على جواو فيتور دانتاس (7-2، جميعها بالضربة القاضية)، ليعلن بعدها بكل ثقة أنه المنافس التالي على اللقب العالمي.
لكن التحدي القادم أمامه ليس بالسهل، جوني إبلين، البطل الحالي، لم يذق طعم الهزيمة في مسيرته، ويمثل مدرسة قتالية متكاملة تنتمي لفريق *American Top Team* العريق، الذي يتدرب فيه إلى جانب أسماء مثل داستن بوارييه، خورخي ماسفيدال وشون ستريكلاند.
إبلين معروف بأسلوبه الشرس والضغط المستمر، وقد دمر خصومه واحدًا تلو الآخر في الحلبة، سواء عبر التحكم الأرضي أو النزال القريب.
في مقابلة مع صحيفة *موندو ديبورتيفو*، تحدث فان ستينيس عن الفارق بينه وبين خصمه قائلاً: "جوني لديه 16 فوزًا دون خسارة، وأنا لدي 16 فوزًا مقابل 3 هزائم. لكن ميزتي أنني خضت الخسارة. جربت ألمها، أما هو فلم يعرف طعمها بعد. الخسارة الأولى مؤلمة... كطعنة في القلب، كخيانة من حبيبك الأول. خطتي أن أدخل القفص وأهاجمه بكل قوتي، بكل ما لدي من ضربات بالأيدي والأرجل. لا أعتقد أن النزال سيُحسم بالنقاط، بل سينتهي قبل ذلك".
يرى فان ستينيس أن سجله المتوازن بين الانتصارات بالنقاط، والإخضاع، والضربة القاضية، يمنحه فرصة واقعية في حسم النزال ضد إبلين، خصوصًا في حال تمكّن من فرض أسلوبه على مدار الجولات الخمس.
عائلة فان ستينيس تزدهر في الحلبة
النجاح لا يقتصر على كوستيلو وحده؛ فشقيقه جينو فان ستينيس بدأ مشواره في دوري المقاتلين المحترفين في مايو الماضي، على أمل تكرار إنجازات أخيه الأكبر.
ويبدو أن عائلة فان ستينيس في طريقها لتكون علامة بارزة في تاريخ فنون القتال المختلطة الإسبانية.
المهمة القادمة لكوستيلو تتجاوز الفوز بلقب الوزن المتوسط، فهي تمثل فرصة لإسبانيا لإحراز حزام عالمي جديد، وترسيخ مكانة مقاتليها في واحدة من أكبر وأقوى منظمات القتال على مستوى العالم.

١٤ أبريل ٢٠٢٥

٩ يناير ٢٠٢٥

٢٨ فبراير ٢٠٢٥

٢١ نوفمبر ٢٠٢٤