
شن أسطورة كرة القدم الألمانية يورغن كلينسمان هجوماً لاذعاً على منظومة كرة القدم في إيطاليا، محملاً إياها مسؤولية الفشل الكارثي في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026.
وجاءت تصريحات نجم إنتر ميلان السابق عقب سقوط "الأتزوري" المرير في ملحق التصفيات الأوروبية أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح، وهو ما يكرس غياب أبطال العالم أربع مرات عن المحفل العالمي للمرة الثالثة توالياً، في مشهد بات يمثل عقدة تاريخية للكرة الإيطالية.
يامال وموسيالا في الدرجة الثانية لو كانا إيطاليين
في مقارنة صادمة لواقع التعامل مع المواهب، استشهد كلينسمان بالنجمين الشابين لامين يامال وجمال موسيالا لتوضيح الخلل الهيكلي في إيطاليا.
وأكد الأسطورة الألماني أن موهبتين بهذا الحجم لو نشأتا في البيئة الإيطالية، لكان مصيرهما الإعارة لأندية الدرجة الثانية بحجة "اكتساب الخبرة" بدلاً من منحهما الفرصة للقيادة والتألق، مشيراً إلى أن انعدام الثقة في الوجوه الشابة هو العدو الأول الذي يغتال مستقبل المنتخب الوطني الإيطالي.
غياب القادة وتهميش الموهبة المحلية
يرى كلينسمان أن أزمة إيطاليا لا تقتصر على النتائج فحسب، بل تمتد لافتقار الفريق للشخصيات القيادية واللاعبين القادرين على صنع الفارق فنياً في الأوقات الصعبة.
وانتقد النجم السابق لسامبدوريا سياسة الأندية الإيطالية التي تفضل التعاقد مع لاعبين من الخارج على حساب منح الفرصة للمواهب المحلية الصاعدة، مما خلق فجوة كبيرة في صفوف المنتخب أدت في النهاية إلى هذا الغياب المونديالي الطويل والمؤلم منذ عام 2014.
رسالة تحذير لإصلاح منظومة "الأتزوري"
أوضح كلينسمان أن حديثه عن يامال وموسيالا لم يكن تقليلاً منهما، بل كان إشادة بجودتهما وتسليطاً للضوء على شجاعة منتخبات إسبانيا وألمانيا في الدفع بهما.
وشدد على أن الكرة الإيطالية لن تتعافى إلا بوجود ثورة شاملة في طريقة تفكير المدربين والإداريين تجاه اللاعب الشاب، مؤكداً أن الموهبة لا تعترف بالعمر، وأن استمرار السياسة الحالية سيعني مزيداً من الانكسارات لمنتخب كان يوماً ما يمثل مرعب القارة العجوز.

٨ أغسطس ٢٠٢٣

٣٠ يوليو ٢٠٢٥

٢٠ يونيو ٢٠٢٥

٧ سبتمبر ٢٠٢٤