
في عمر السادسة والثلاثين، أنهى روبرت ليفاندوفسكي موسمه الثالث مع نادي برشلونة، متوّجًا كهداف الفريق برصيد 42 هدفًا، في إنجاز يُعيد إلى الأذهان أفضل سنواته مع بايرن ميونيخ.
وبعد موسم حافل تُوِّج خلاله بثلاثة ألقاب مع الفريق الكتالوني، بدأ البولندي عطلته الصيفية، لكن قبل دخوله مرحلة الاستعداد لما قد يكون موسمه الأخير بقميص برشلونة، حيث أجرت صحيفة "موندو ديبورتيفو" مقابلة معه.
كيف تقيّم هذا الموسم؟
أعتقد أنه كان موسمًا شبه مثالي. فزنا بالدوري، والكأس، وكأس السوبر، ووصلنا إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وكنا قريبين جدًا من التأهل إلى النهائي. صحيح أن كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، لكن بشكل عام، أعتقد أننا يجب أن نكون فخورين، ليس فقط بالألقاب التي حصدناها، بل بالطريقة التي لعبنا بها. الفريق أظهر شخصية كبيرة، وروحًا عالية، وهذا ما يجعلني أعتقد أننا كنا بالفعل فريقًا يستحق الإشادة.
في سن السادسة والثلاثين، سجلت 42 هدفًا هذا الموسم، وهو رقم يضاهي أفضل مواسمك مع بايرن. كيف تفسر هذا الأداء؟
(يضحك) نعم، عمري صغير... أو هكذا أحب أن أقول! الحقيقة أنني أشعر بأنني في حالة جيدة جدًا، بدنيًا وذهنيًا. صحيح أنني مررت بفترة صعبة بعد الإصابة، لكن هذا طبيعي. مررنا كفريق بمرحلة صعبة في نهاية العام الماضي، لكن بعد خسارتنا أمام أتلتيكو، قلت إن من الأفضل أن نمر بتلك اللحظات في ذلك التوقيت، لا لاحقًا. فريقنا شاب، ومن الطبيعي أن يواجه بعض التقلبات خلال الموسم. لكن من بداية العام وحتى نهايته، أظهرنا مستوىً رائعًا، وسجلنا الكثير من الأهداف. وأنا، شخصيًا، سعيد جدًا بأدائي البدني، وأشعر أنني قادر على الاستمرار لموسم آخر على الأقل بنفس المستوى.
عقدك ينتهي بنهاية الموسم المقبل، دون خيار للتمديد. هل سيكون هذا الموسم هو الأخير لك مع برشلونة؟
حتى الآن، لم أتخذ قرارًا نهائيًا. لدي الوقت الكافي للتفكير بعد الموسم المقبل. أشعر أنني قادر على تقديم مستوى مماثل لما قدمته هذا الموسم، لكن في النهاية، كرة القدم ليست كل شيء. قد تكون هناك عوامل خارج الملعب تؤثر على قراري. لهذا أعتقد أن الوقت لا يزال مبكرًا لحسم الأمر. الآن حان وقت الراحة، ثم فترة الإعداد للموسم الجديد. أنا واثق من أنني سأكون في حالة جيدة بدنيًا، وأنا فخور جدًا باللعب مع هذا الفريق.
بصراحة، بالنظر إلى إمكانيات هذا الفريق، كم كنت ستدفع لتعود عشر سنوات إلى الوراء؟
(يبتسم) لدي الكثير من الخبرة في حياتي ومسيرتي. لا أعتقد أنني بحاجة لأن أعود عشر سنوات. كل حقبة في كرة القدم لها ظروفها. اللعبة تغيرت كثيرًا خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة الماضية، وطريقة اللعب الآن مختلفة تمامًا. هل الأفضل هو القديم أم الحديث؟ من الصعب الإجابة. لكنني فخور بما أنجزته، وأحب التحديات الجديدة.
تشعر أن الفريق يدخل مرحلة جديدة، أليس كذلك؟ خاصة مع العودة إلى كامب نو.
نعم، بالتأكيد. عندما جئت إلى برشلونة، كنت أعلم أن المهمة لن تكون سهلة. كنت مدركًا أن الفريق بحاجة إلى وقت لإعادة البناء واستعادة التوازن. لا يمكنك تغيير كل شيء في موسم أو اثنين. الاستقرار يحتاج إلى وقت، ونحن الآن نخطو بثبات في هذا الاتجاه.
أنت من القلائل في الفريق ممن عملوا سابقًا مع هانسي فليك. هل فوجئت بما قدمه مع الفريق؟
حين جاء فليك، تحدثت معه عن الأجواء في النادي. ما فعله هو أنه أعاد كل لاعب إلى مستواه الطبيعي. لم تكن مهمة سهلة، لكنه عرف كيف يتواصل مع اللاعبين ويحفزهم. ونتيجة لذلك، رأينا أداءً قويًا من أغلب عناصر الفريق. أعتقد أن الموسم المقبل سيكون أكثر تحديًا، لأن كل الفرق الآن تضعنا في مرمى الهدف. لكن إذا كنا مستعدين ذهنيًا، يمكننا التعامل مع ذلك.
هل لاحظت فرقًا بين فليك مدرب بايرن وفليك في برشلونة؟
كشخص، لم يتغير كثيرًا. لكن كمدرب، نعم، هناك بعض الفروقات. كل نادٍ له ظروفه، وكل مجموعة من اللاعبين تحتاج إلى أسلوب مختلف. أعتقد أن فليك أدرك هذه الحقيقة، وتكيف مع الفريق بطريقة مثالية. وهذا ما ساعده على النجاح.
هل كنت تلاحظ أنه جاء إلى برشلونة وهو يحمل تصورًا واضحًا عن ما يحتاجه الفريق؟
نعم، بالتأكيد. فليك لا يفكر فقط في الأمور التكتيكية، بل يهتم أيضًا بالجانب الإنساني. هو يفهم أن اللاعبين بشر في النهاية، وأن مشاعرهم وحالتهم النفسية تؤثر على أدائهم. عندما يشعر اللاعب بالدعم والثقة، فإنه يقدم أفضل ما لديه. وهذه واحدة من نقاط قوة فليك.

٢٧ ديسمبر ٢٠٢٤

٥ أبريل ٢٠٢٥

٢٥ أكتوبر ٢٠٢٤

٢٤ أغسطس ٢٠٢٤