
يعد موسم 2025 لكرة القدم غير مسبوق في تاريخ ريال مدريد، حيث خاض الفريق 22 مباراة في 72 يومًا فقط (16 فوزًا، 2 تعادلات، و4 خسائر).
مع ضيق الوقت للتدريب وارتفاع خطر الإصابات بسبب لعب مباراة كل ثلاثة أيام، يواصل فريق كارلو أنشيلوتي السعي للحفاظ على فرصه في المنافسة على الألقاب الكبرى.
حاليًا، يحتل ريال مدريد المركز الثاني في الدوري الإسباني خلف برشلونة.
كما يواجه أرسنال في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد تخطي مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، بينما وصل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بعد الفوز على ريال سوسيداد في ذهاب نصف النهائي.
انطلق العام 2025 بموسم مليء بالتحديات لريال مدريد، حيث خسر الفريق كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة، بعدما فاز ببطولتي كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال.
ورغم الصعوبات العديدة، وصل الفريق إلى شهر مارس في المنافسة على أهم ثلاث بطولات، ما يشير إلى صلابة الفريق في مواجهة الضغوط.
ووفقًا لأنشيلوتي، "لم يحدث هذا قط في السنوات الثلاث الماضية، حيث نصل إلى عطلة مارس ونحن لا نزال في السباق على الألقاب"، ويضيف أن كل هزيمة تشكل تحديًا على أدائه كمدرب، لكنها تحفزه أيضًا للاستمرار.
يواجه ريال مدريد ضغطًا كبيرًا من خلال إرهاق لاعبيه، حيث يتصدر كيليان مبابي قائمة اللاعبين الأكثر لعبًا في أوروبا هذا العام بـ 1822 دقيقة، يليه أوريليان تشواميني (1765 دقيقة) وراؤول أسينسيو (1695 دقيقة)، ويشمل هذا التعداد أيضًا تيبو كورتوا (1689 دقيقة) وفيدي فالفيردي (1671 دقيقة).
كما يعاني الفريق من الإصابات، بما في ذلك غيابات طويلة للاعبين مثل داني كارفاخال وإيدر ميليتاو.
حتى مارس، خاض ريال مدريد 48 مباراة، منها مباريات غير مدرجة في جدول الفريق بسبب التحديات في دوري الأبطال. إذا استمر الفريق على هذا المنوال، فإنهم قد يصلون إلى 72 مباراة بنهاية الموسم، وهو عدد غير مسبوق في تاريخ النادي.
الضغط على الفريق يتزايد مع الإصابات العديدة في صفوف اللاعبين، مثل فيرلاند ميندي وداني سيبايوس، ما يعطل خطط المدرب الإيطالي.
في هذا الموسم، يعاني الفريق من نقص اللاعبين المتاحين، مما أجبر أنشيلوتي على تقليص التشكيلة إلى 16 لاعبًا في عام 2025، في ظل غياب لاعبين مهمين مثل أردا جولر و إندريك.
المهاجم الفرنسي مبابي يعد لاعبًا لا يمكن تعويضه في صفوف الفريق، حيث لعب 82.26% من دقائق المباريات في 2025.
يليه تشواميني و أسينسيو، الذين يمثلون العمود الفقري للفريق في هذا الموسم المزدحم. ورغم معاناته من إصابة عضلية، لعب فيدي فالفيردي 75.44% من الدقائق هذا الموسم.
في مباراة فياريال في لا سيراميكا، ظهر الإرهاق الشديد على لاعبي ريال مدريد، حيث لعبوا مباراة شاقة ضد أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال مع أقل من 72 ساعة للراحة.
هذا المشهد يبرز معاناة الفريق، خصوصًا مع اقتراب اللحظة الحاسمة من الموسم.
أنشيلوتي، الذي اشتكى من ضغوط الموسم، يترقب فترة التوقف الدولي بأمل أن يعود لاعبو فريقه العائدون دون إصابات استعدادًا للمرحلة الحاسمة في الموسم، حيث سيكون مصير الألقاب الكبرى على المحك.