
يبدو أن نجم بوسطن سيلتيكس، جايسون تاتوم، يملك فرصة استثنائية للتعافي السريع من إصابته بتمزق في وتر أخيل، بحسب ما يراه عدد من الخبراء الطبيين.
تاتوم، البالغ من العمر 27 عامًا، خضع لعملية جراحية بعد ساعات فقط من إصابته في مستشفى الجراحة المتخصصة بنيويورك (HSS)، على يد الدكتور مارتن أومالي، أحد أبرز الجراحين في هذا المجال. وسرعة خضوعه للجراحة بهذا الشكل غير معتادة، حتى بين الرياضيين المحترفين.
يقول الدكتور لو سوسلوفسكي، مدير مركز أبحاث اعتلال وتر أخيل في بنسلفانيا: "من النادر جدًا أن يخضع لاعب لجراحة في هذا الوقت القياسي. إنها فرصة فريدة قد تساهم في تعافٍ أسرع وأكثر فعالية".
فعلى سبيل المقارنة، تأخر لاعبون مثل داميان ليلارد، ديماركوس كازينز، ويسلي ماثيوز، وكيفن دورانت لعدة أيام قبل الخضوع للعملية ذاتها.
وأشار الدكتور سوسلوفسكي إلى أن وجود تاتوم في نيويورك وقت الإصابة، وتوفر الجراح المناسب في ذات اللحظة، شكّل "ظرفًا مثاليًا نادر الحدوث"، ساعد في إجراء العملية خلال 12 ساعة فقط.
ويُعد هذا التوقيت بالغ الأهمية، لأن تأخير العملية يمكن أن يؤدي إلى تكوّن أنسجة ندبية وزيادة الالتهاب، ما يعقّد عملية الشفاء.
"كلما تم إجراء الجراحة مبكرًا، قلّت التغيّرات البيولوجية السلبية، وزادت فرص التعافي المثالي"، أضاف الطبيب.
مع ذلك، شدّد سوسلوفسكي على ضرورة التحلي بالحذر، معتبرًا أن العودة السريعة قد تكون محفوفة بالمخاطر، وأن فترة التأهيل النموذجية تمتد إلى نحو 12 شهرًا.
ووفقًا لمارك سبيرز من ESPN، فإن والد تاتوم يأمل بعودة نجله خلال 8 إلى 9 أشهر، ما يفتح الباب لإمكانية مشاركته في فبراير المقبل، لكن سوسلوفسكي يرى أن هذا "احتمال ضئيل" وأن الأفضل منح اللاعب الوقت الكامل لضمان تعافٍ تام دون مضاعفات.
"رأينا مرارًا كيف أن العودة المبكرة قد تؤدي إلى انتكاسات خطيرة، وهو خطر لا يجب الاستهانة به"، تابع الطبيب.
ولا تقتصر رحلة التعافي على التئام الوتر فقط، بل تشمل أيضًا استعادة اللياقة البدنية، لا سيما أن تاتوم لن يتمكن من ممارسة الجري أو ركوب الدراجة أو الأنشطة الهوائية لعدة أشهر.
ورغم ذلك، فإن صغر سن تاتوم وبنيته البدنية القوية، إلى جانب توقيت العملية المثالي، قد يجعله يتخطى التوقعات.
"امتلاك القدرة على إجراء الجراحة فورًا يزيد من فرص عودته بمستوى عالٍ وفي وقت أقصر من المعتاد"، ختم سوسلوفسكي.