
في الحرم الجامعي المشمس لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وبين أروقة جبال سانتا مونيكا الساحرة، لم يكن كل شيء ورديًا للنجم الإسباني الصاعد أداي مارا.
اللاعب العملاق، البالغ طوله 2.21 متر، قرر إنهاء رحلته القصيرة مع فريق *UCLA* لكرة السلة، منتقلاً إلى جامعة ميشيغان بحثًا عن فرصة لإثبات نفسه بعد موسم متقلب.
مارا، الذي نشأ في نادي كاساديمونت سرقسطة الإسباني، دخل دائرة اهتمام الدوري الأميركي للمحترفين (NBA)، لكنه لم يجد المساحة التي كان يحتاجها للتألق تحت قيادة المدرب الصارم ميك كرونين، ما جعله يصرّح لصحيفة لوس أنجلوس تايمز: "قرار مغادرة UCLA كان صعبًا. كنت أستمتع بكل مباراة. الجمهور دعمني وشعرت بالسعادة، لكنني لم أصبح اللاعب الذي كنت أتوقعه".
دقائق محدودة وإحباط متزايد
رغم موهبته الواضحة، لم يحصل مارا إلا على 13 دقيقة فقط في المتوسط بالمباراة، سجل خلالها 6.4 نقطة و4 متابعات و1.6 صد.
لم يبدأ كأساسي إلا مرة واحدة فقط، في ظل تبريرات مدربه المتعلقة بالحالة البدنية وبعض "الثنائيات التكتيكية".
وأقر اللاعب الشاب أنه كان يطلب أحيانًا استبداله لشعوره بالإرهاق، مضيفًا "كنت أعلم أنني لن ألعب كثيرًا، لذا كنت أعطي كل ما عندي خلال دقائق اللعب. أحيانًا كنت أقول: أنا متعب وأحتاج راحة. لكن كان ذلك طبيعيًا بالنسبة لي".
خلافات مع المدرب ونفي للاتهامات
الموسم الذي لم يلبِّ طموح مارا، اقترن أيضًا بانتقادات من بعض وسائل الإعلام المقربة من UCLA، فقد اتهمته منصة *Bruin Report Online* بمحاولة فرض شروط خاصة، منها طلب أموال إضافية، تحديد مواعيد التدريبات بنفسه، والمغادرة متى شاء.
ورد مارا على هذه الادعاءات قائلًا: "هذا جنون. أنا أحب كرة السلة، ولن أطلب يومًا أن لا أتدرّب أو ألعب. هذه اتهامات لا أساس لها".
وأكد أن الشيء الوحيد الذي طلبه هو الاستمرار في العمل مع مدير الأداء ديف أندروز.
نظرة نحو المستقبل
رغم كل العقبات، يبقى أداي مارا أحد أبرز الأسماء الصاعدة، حيث يشبّهه البعض بأسطورة الـNBA نيكولا يوكيتش، لما يتمتع به من رؤية استثنائية داخل الملعب.
وقد صرح أحد كشافي الـNBA: "كرونين أراد أن يحوّل مارا إلى لاعب ليس هو... وهذا ما جعله يخسر كثيرًا".
اليوم، يستعد مارا لخوض تجربته الجديدة في ميشيغان وسط حماسة كبيرة "أنا متحمس جدًا للذهاب إلى ميشيغان وإثبات أنني أستطيع اللعب على مستوى عالٍ. أعلم أنهم في Big Ten، وأنا متشوق للعب ضد UCLA!".
رغم غياب شمس كاليفورنيا عن سماء ميشيغان، يأمل أداي مارا أن يُشرق هناك أخيرًا... ويظهر "مارا الحقيقية".