
كشفت دراسة أكاديمية حديثة عن فشل منهجي في اتخاذ القرارات من قبل فرق النخبة في دوري الـNBA خلال اللحظات الحاسمة في نهاية المباريات.
الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة زيورخ حملت عنوان "قرارات في نهاية المباراة في كرة السلة".
وركزت على مواقف استحواذ الكرة الحاسمة عندما يكون الفريق متأخراً بفارق نقطة أو نقطتين، حيث يسعى الفريق للفوز عن طريق تسديدة من نقطتين أو ثلاث.
اعتمدت الدراسة على مبرهنة "مينيماكس" لفون نيومان، التي تقترح أنه في الألعاب ذات المجموع الصفري، يجب على اللاعبين اتباع استراتيجيات عشوائية وغير متوقعة لتحقيق أفضل النتائج.
وكان هدف الدراسة تحليل ما إذا كان الرياضيون النخبة يلتزمون بهذا المبدأ في أوقات الضغط الشديد، بهدف تعظيم احتمال النجاح (نسبة الضربات المتوقعة) بدلاً من التركيز على النقاط المتوقعة.
أظهرت النتائج انتهاكاً مستمراً لمبرهنة مينيماكس خلال فترات نهاية المباريات، حيث تزايد هذا الاتجاه مع مرور الوقت.
"ثورة الثلاث نقاط" دفعت الفرق إلى زيادة محاولات التسديد من مسافة ثلاث نقاط في اللحظات الحاسمة، رغم أن التسديدات من نقطتين أظهرت نسبة نجاح أعلى بكثير.
إلا أن الفرق تفتقر إلى استخدامها بشكل كافٍ في هذه الظروف الحرجة، حتى عندما يكون اللاعبون الأكثر قدرة ليسوا حاسمين كما هو الحال مع النجوم.
كما أبرزت الدراسة ظاهرة الاعتماد المفرط على النجوم في اللحظات الحاسمة. بين عامي 2022 و2025، كان الخيار الأكثر فعالية هو التسديدة من نقطتين بواسطة لاعب "غير نجم"، رغم أن هذه الاستراتيجية كانت نادرة جداً.
في المقابل، كانت التسديدات الثلاثية من النجوم هي الخيار الأقل فعالية لكنها الأكثر تكراراً. كما زادت الانحرافات عن السلوك الأمثل بشكل كبير منذ عام 2019، مما أظهر أن الفرق رفضت تقريباً تطبيق الاستراتيجيات المثلى في المواسم الأخيرة.
تناولت الدراسة أيضاً المفارقة بين أسلوب اللعب في المباريات العادية ونهاية المباريات.
ففي المباريات العادية، تعمل الفرق بشكل مثالي من خلال تعظيم النقاط المتوقعة لكل تسديدة (EPPS) وتعطي الأولوية للرميات الثلاثية، بينما في نهاية المباريات يظهر سلوك غير مثالي.
ففي هذه اللحظات، تُنتهك مبرهنة مينيماكس، وتتم إساءة تطبيق استراتيجيات اللعب العادي تحت ضغط عاطفي. في النهاية، ينبغي أن يكون المقياس الأهم هو نسبة النجاح في التسديدات، وليس النقاط المتوقعة.
ختاماً، يشير البحث إلى أن الضغط الشديد يدفع الفرق إلى اللجوء إلى سلوكيات حدسية، مثل تمرير الكرة إلى النجم لتسديد رمية ثلاثية، بدلاً من اختيار الخيار الأفضل إحصائياً، الذي غالباً ما يكون التسديدة من نقطتين.
الأدوات التحليلية التي حسّنت الأداء في المباريات العادية، من خلال إعطاء الأولوية للتسديدات الثلاثية، قد أوجدت عادات غير مجدية في المواقف التي تتطلب ببساطة "تسجيل السلة"، بغض النظر عن نوعها.